أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
393
معجم مقاييس اللغه
وقد جزتْكُم بنو ذُبيانَ ضاحيةً * بما فعلتم ككيل الصَّاع بالصَّاعِ « 1 » فأمّا قولُ جرير : فما شَجَرات عِيصِكَ في قريشٍ * بعَشَّات الفُرُوع ولا ضَواحِ « 2 » فإنّه يقول : ليست هي في النّواحى ، بل هي [ في ] الواسطة . ويقال للسَّماوات كلِّها الضَّواحى . وقال تأبّط شرًّا : وقُلَّةٍ كسِنان الرُّمح بارزةٍ * ضحيانة . « 3 » . فهي البارزة للشمس . قال أبو زيد : ضَحَا الطريق يَضحُو ضَحْواً وضُحُوًّا « 4 » ، إذا بدا وظَهَر . فقد دَلَّت هذه الفروعُ كلُّها على صحة ما أصّلناه * في بروز الشَّىءِ ووُضوحه . فأمّا الذي يُروى عن أبي زيد عن العرب : ضحَّيت عن الأمر « 5 » إذا رفقت ، فالأغلب عندي أنّه شاذٌّ في الكلام . قال زَيد الخيل : لو أنّ نصراً أصلحَتْ ذاتَ بينِها * لضحَّت رُويداً عن مصالحها عمرُو « 6 » ضحك الضاد والحاء والكاف قريبٌ من الباب الذي قبله ، وهو دليل الانكشاف والبروز . من ذلك الضَّحِك ضَحِك الإنسان . ويقال أيضاً
--> ( 1 ) البيت للنابغة ، كما في اللسان ( ضحا ) ، وليس في ديوانه . وعجزه في اللسان : حقا يقينا ولما يأتنا الصدر . ( 2 ) ديوان جرير 99 واللسان ( ضحا ) . ( 3 ) من القصيدة الأولى في المفضليات . وتمام البيت : « في شهور الصيف محراق » . ( 4 ) ويقال أيضا « ضُحِيًّا » . ( 5 ) في الأصل : « في الأمر » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 6 ) نصر وعمرو ابنا قعين ، بطنان من بنى أسد ، كما في اللسان ، عند إنشاد البيت .